السيد ابن طاووس

63

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ما أسره وأبديه وأنشره وأطويه وأظهره وأخفيه على متصرفات أوقاتي وأصناف حركاتي من جميع حاجاتي وقد ترى يا رب ما قد تراطم فيه أهل ولايتك واستمر عليهم من أعدائك غير ظنين في كرم ولا ضنين بنعم ولكن الجهد يبعث على الاستزادة وما أمرت به من الدعاء إذا أخلص لك اللجأ يقتضي إحسانك شرط الزيادة وهذه النواصي والأعناق خاضعة لك بذل العبودية والاعتراف بملكة الربوبية داعية بقلوبها ومحصنات إليك في تعجيل الإنالة وما شئت كان وما تشاء كائن أنت المدعو المرجو المأمول المسؤول لا ينقصك نائل وإن اتسع ولا يلحفك سائل وإن ألح وضرع ملكك لا يلحقه التنفيد وعزك الباقي على التأبيد وما في الأعصار من مشيتك بمقدار وأنت الله لا إله إلا أنت الرؤف الجبار اللهم أيدنا بعونك واكنفنا بصونك وأنلنا منال المعتصمين بحبلك المستظلين بظلك ودعا ( ع ) في قنوته وأمر أهل قم بذلك لما شكوا من موسى بن بغي الحمد لله شكرا لنعمائه واستدعاء لمزيده واستخلاصا له [ واستجلابا لرزقه ] وبه دون غيره وعياذا به من كفرانه وإلحادا في عظمته وكبريائه حمد من يعلم أن ما به من نعمائه فمن عند ربه وما مسه من عقوبته فبسوء جناية يده وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه وذريعة المؤمنين إلى رحمته وآله الطاهرين ولاة أمره اللهم إنك ندبت إلى فضلك وأمرت بدعائك وضمنت الإجابة لعبادك ولم تخيب من فزع إليك برغبته وقصد إليك بحاجته ولم ترجع يد طالبه صفرا من عطائك ولا خائبة من نحل هباتك وأي راحل رحل إليك فلم يجدك قريبا أو وافد وفد عليك فاقتطعته عوائق الرد دونك بل أي محتفر من فضلك لم يمهه فيض جودك وأي مستنبط لمزيدك أكدى دون استماحة سجال عطيتك اللهم وقد قصدت إليك برغبتي وقرعت باب فضلك يد مسألتي وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي ووجدتك خير شفيع لي إليك وقد علمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بفكري أو يقع في خلدي فصل اللهم دعائي إياك بإجابتي واشفع مسألتي بنجح طلبتي اللهم وقد شملنا زيغ الفتن واستولت علينا غشوة الحبرة وقارعنا الذل والصغار وحكم